
يُعد السند لأمر من أبرز الأوراق التجارية المستخدمة في المعاملات المالية، وتظهر أهميته العملية في كونه من السندات التنفيذية التي يمكن تقديمها إلى محكمة التنفيذ عند استيفائه شروطه النظامية.
ما هو السند لأمر؟
السند لأمر هو محرر يتضمن تعهدًا من محرره بدفع مبلغ معين من النقود للمستفيد أو لأمره في موعد محدد.
وقد حددت المادة السابعة والثمانون من نظام الأوراق التجارية البيانات الأساسية للسند لأمر، ومنها:
- عبارة «سند لأمر».
- تعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود.
- ميعاد الاستحقاق.
- مكان الوفاء.
- اسم من يجب الوفاء له أو لأمره.
- تاريخ ومكان إنشاء السند.
- توقيع محرر السند.
ماذا لو خلا السند من أحد البيانات؟
عالجت المادة الثامنة والثمانون بعض حالات خلو السند من البيانات، ومن ذلك أن خلوه من ميعاد الاستحقاق يجعله مستحق الوفاء لدى الاطلاع عليه، كما عالجت المادة مكان الوفاء ومكان الإنشاء في بعض الحالات.
وتسري على السند لأمر – بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعته – أحكام معينة من أحكام الكمبيالة وفق المادة التاسعة والثمانين.
هل السند لأمر سند تنفيذي؟
نعم. نصت المادة التاسعة من نظام التنفيذ على أن الأوراق التجارية من السندات التنفيذية، بشرط أن يتعلق التنفيذ بحق محدد المقدار حال الأداء.
وبالتالي يمكن لحامل السند المستوفي لشروطه التقدم بطلب التنفيذ أمام محكمة التنفيذ بدلًا من البدء بدعوى موضوعية جديدة للمطالبة بأصل الدين.
كيف يتم تنفيذ السند لأمر؟
يقدم طلب التنفيذ إلى قاضي التنفيذ، ويتحقق قاضي التنفيذ من استيفاء السند للشروط النظامية، ثم يصدر أمر التنفيذ إلى المدين وفق الإجراءات النظامية.
وتتيح وزارة العدل تقديم طلب تنفيذ السند لأمر إلكترونيًا من خلال منصة ناجز، ويصنف السند ضمن الأوراق التجارية، ونوع السند الفرعي «سند لأمر».
ماذا يحدث عند عدم الوفاء؟
إذا لم ينفذ المدين أو لم يفصح عن أموال تكفي للوفاء خلال المدة النظامية من إبلاغه بأمر التنفيذ، عُد مماطلًا، ويجوز لقاضي التنفيذ اتخاذ الإجراءات التي حددتها المادة السادسة والأربعون من نظام التنفيذ، ومنها منع السفر والإفصاح عن الأموال وحجزها والتنفيذ عليها، وغيرها من الإجراءات التي تختلف بحسب حالة المدين وموضوع التنفيذ.
وعليه، فإن السند لأمر ليس مجرد إثبات للدين، بل قد يكون أداة مباشرة للوصول إلى مرحلة التنفيذ الجبري متى استوفى متطلباته النظامية.


